الشيخ محمد أمين زين الدين
361
كلمة التقوى
وإذا كان الطعام مضرا في حالة دون حالة أو في وقت دون وقت حرم في الحالة والوقت اللذين يكون فيهما مضرا ، ولا يحرم في وقت آخر ولا في حالة أخرى ، وهكذا . [ المسألة 93 : ] يحرم أكل الطين ، وهو التراب والماء يختلطان حتى يستولي كل منهما على الآخر ويكونا شيئا واحدا هو الطين ، والمرجع فيه إلى الصدق العرفي كما هو المرجع في غيره من الموضوعات ، وبذلك يفترق عن التراب المبتل بالماء ، وعن الماء الملقى فيه مقدار من التراب . ويحرم أكل الطين سواء زادت فيه نسبة التراب فكان طينا جافا ، أم زادت نسبة الماء فكان وحلا ، ويحرم أكل المدر وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب على الأحوط لزوما ، فيحرم أكله سواء كان مبتلا أم يابسا . [ المسألة 94 : ] إذا امتزج مع الحنطة أو الشعير أو الحبوب الأخرى بعض التراب وعد مستهلكا فيها في نظر أهل العرف جاز أكله معها ، وكذلك إذا اختلط معها بعض المدر الصغار واستهلك بعد الطحن والخبز فيجوز أكله ، وإذا لم يستهلك لكثرته لم يجز أكله . وكذلك الحكم في ما يوجد على الرطب والتمر والفواكه والثمرات والمخضرات من الغبار والتراب ، إذا عد مستهلكا عرفا فيجوز للانسان أن يأكل الفاكهة أو الغلة أو الخضرة أو البقل وإن لم يغسلها عما علق بها ولا يصدق عليه إنه أكل الغبار والتراب ، إلا إذا كثر وتراكم فكان له وجود مستقل غير مستهلك ، فيحرم أكله حين ذلك . وكذلك الحكم في الطين الذي يمتزج مع الماء في أيام زيادة الماء مثلا وقوة دفعه ولا يخرجه عن الاطلاق فيجوز للانسان شرب الماء الممزوج به لأنه مستهلك فيه عرفا ، ولا يصدق على من شربه إنه قد شرب الطين إلا إذا كثر الطين وتراكم فكان له وجود مستقل غير مستهلك ، فيحرم شربه كما تقدم في نظيره .